إبحث في الموقع

     بحث تفصيلي



[ AR ] [ EN ] [ FR ]





الرئيسة | من نحن | خريطة الموقع | اربط موقعنا بنا | اتصل بنا

الصفحة الرئيسة > الملتقى في الإعلام


مشاركون يتناولون معنى انعقاد ملتقى القدس في اسطنبول

لحام

"لحام"

المصدر: السفير 17ـ11ـ2007



عمار نعمة 
اسطنبول:
اذا كانت الرسالة الاهم التي بعث بها مؤتمر اسطنبول قد تمثلت في إظهار الدعم الكامل لمن يرغب من الفلسطينيين، قبيل مؤتمر انابوليس الذي لم يحدد أي موعد له حتى الآن، فإن اللافت أيضاً في الملتقى، إضافة الى كثافة الحضور، تمثل في التنوع الذي حظي به عبر مشاركة شخصيات هامة من الاراضي المحتلة واخرى من الدول الاسلامية المؤثرة في المنطقة.
ولعل ذلك التنوع في الشخصيات قد اضفى على الملتقى نكهة خاصة، وقد كانت فرصة لـ«السفير» للقاء البعض منها، وقد شدد الجميع على رمزية عقد المؤتمر في اسطنبول في هذا التوقيت.
من أراضي الـ,48 كان لقاء مع زعيم «ميثاق المعروفيين الأحرار» النائب في الكنيست الاسرائيلي سعيد نفاع، المعروف بقيادته حركة تمرد متنامية على «أسرلة» الدروز في إسرائيل عبر إجبارهم جميعاً على الانخراط في المؤسسات العسكرية، إضافة إلى المسعى الجديد لتجنيدهم في ما يسمى اليوم بـ«الخدمة المدنية»، أي إدخالهم في المؤسسات الامنية غير العسكرية في اسرائيل.
نفاع تنتظره «لجنة الانضباط» في الكنيست، لاتخاذ تدبير بحقه فور عودته الى فلسطين المحتلة من دون إسقاط حق القضاء الاسرائيلي في محاكمته بسبب ما يعتبر الإسرائيليون اتصاله بدولة عدوة، إشارة الى سوريا.
لكنه لا يبدي اي قلق، فكيف بمن يتصدى لقضيته ان يخاف؟ وهو يتابع زيارته لاسطنبول مطمئناً، ويقول إنه سيستمر في حركته من دون تردد، ويلفت إلى أنها قد حققت توعية كبيرة في اوساط الدروز في اسرائيل، في شكل خاص والعرب فيها، مع إشارته الى ان دوره يتعدى اراضي العام .48
كما يشير الى انه يسعى أيضاً إلى محاربة مناهج التعليم «التجهيلية»، الأمر الذي أثار امتعاضاً شديداً لدى السلطات الاسرائيلية التي تسجن العشرات من المؤيدين له، وهي اضطرت أخيراً للإفراج عن بعضهم.
وهو يؤكد نيته لـ«ترسيخ وتثبيت الانتماء العروبي للعرب الدروز في محاربة كل المخططات لضرب انتمائهم» في أماكن تواجدهم الثلاثة في فلسطين وسوريا ولبنان.
قادم آخر من فلسطين هو العضو في الكنيست النائب واصل طه، الذي يعول على ملتقى اسطنبول لتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، عبر إعلاء صوت القدس والتأكيد على كونها جزءاً من فلسطين لا يزال راسخاً في وجدان العرب والمسلمين.
ويعتبر أن لتركيا اليوم دوراً تؤديه عبر اهميتها الحالية على صعيد عملية السلام، خاصة بسبب دورها المتوازن، في ظل طبيعة الحاكمين فيها، بين العرب واسرائيل، بعد عقود طويلة من الانحياز التام لاسرائيل. وهو يضع زيارة الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الى تركيا في هذا الإطار، من دون اعطائها اهمية قصوى، كونه ليس اللقاء الاول من نوعه..
لذا، يشير الى ان زيارة بيريز منفصلة عن اللقاء الداعم للقدس، وهي تأتي في سبيل استثمار العلاقة مع تركيا لتحريك المسألة مع العرب والمسلمين.
كما يحتفظ المفكر التركي مصطفى اوزجان بالتحليل نفسه، ويشير الى ان اسرائيل تحاول جر تركيا بعيداً عن أحضان «الشرق الإسلامي»، مصنفاً زيارة بيريز في هذا الإطار، اذ انه على عجل لترطيب الاجواء وترميم العلاقة المتراجعة بين البلدين.
ويلفت الى ان عقد الملتقى في اسطنبول له دلالة كبيرة، خاصة بالنسبة الى بلاده، التي تتوسط اليوم في الشرق الاوسط، نتيجة علاقاتها الحسنة مع الفلسطينيين والسوريين، إلا ان هذه العلاقات للأسف لم تثمر عن حل بسبب رفض اسرائيل اعطاء اي مقابل في سبيل السلام، خاصة لدمشق التي توسطت الحكومة التركية ايضاً بينها وبين حلفاء اميركا في لبنان، لكنها لم تسفر نتيجة تذكر هي الاخرى. واذ يشير الى استعداد بلاده الدائم للوساطة في المستقبل، يشكك في نية شرائح معينة إسرائيلية في السلام، برغم قبول شرائح أخرى به.
ممثل الجمهورية الاسلامية الايرانية السيد علي اكبر محتشمي، الذي ألقى كلمة وصفها كثيرون بـ«الحادة» تجاه مؤتمر انابوليس خلال الافتتاح، اشار الى انه لا يعول على الموقف الرسمي للأنظمة، ولفت الى ان المهم هو موقف المشاركين الذين سينقلون اليهم المواقف التي أطلقت.
وأشاد بالصدى الذي سيحدثه الملتقى والذي سيكون له اثره لدى الرأي العام الاسلامي والعالمي، ومن خلاله الى المنظمين والمشاركين في مؤتمر انابوليس «الخطير جداً». ووصف المؤتمر بأنه لا يهدف سوى لجمع مشاركيه في صورة تذكارية لتغطية ما تخطط له الولايات المتحدة واسرائيل بالنسبة الى فلسطين، ومعها القدس والمسجد الاقصى، الذي يسعى الاسرائيليون الى هدمه وتصفية حق العودة من ناحية، والتسوية في الشرق الاوسط من ناحية ثانية، في مخطط بعيد المدى للسنوات المقبلة.
أما بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، فأكد خلال دردشة على هامش الافتتاح، على أهمية الوحدة الداخلية، داعياً في شكل خاص الشباب الى مؤازرة قضية القدس. وسأل: «ماذا سيحل في إسرائيل إذا زحف اليها 300 مليون عربي مقابل ستة ملايين اسرائيلي؟».
من جهته، مطران سبسطية للروم الارثوذكس عطا الله حنا، أشار الى انها المرة الاولى منذ احتلال القدس التي يجتمع فيها هذا الكم الهائل من الشخصيات، التي أكدت على مركزية هذه القضية وتمسك الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، بتحرير هذه المدينة المقدسة.
اذاً، أجمع المتحدثون على اهمية اللحظة في انعقاد المؤتمر، وكان ملاحظاً عبور «سحابة الصيف» الفلسطينية في المؤتمر بعد اتصال توضيحي للسفير الفلسطيني في تركيا نبيل معروف، الذي أسف لما حصل من هرج ومرج.. معلناً أن الرئيس محمود عباس أبلغه حرصه على نجاح الملتقى.. وأشارت مصادر المنظمين الى ان مفتي القدس
«لم يكن اسمه مدرجاً على لائحة المتكلمين وقد كان أول المتحدثين في جلسة الشهادات المقدسية، وقد التقى بعد ذلك على رأس وفد برئيس اللجنة التحضيرية معن بشور لتبديد كل التباس».
على أن فاعليات اليوم الثاني خلصت الى حالة ارتياح عامة للرسالة الموجهة عبر الملتقى، والتي من المنتظر أن يتضمنها البيان الختامي اليوم. 
 
 






 صور من القدس


  حقوق النشر محفوظة © 2018، ملتقى القدس الدولي.

الى الأعلى الى الأعلى