إبحث في الموقع

     بحث تفصيلي



[ AR ] [ EN ] [ FR ]





الرئيسة | من نحن | خريطة الموقع | اربط موقعنا بنا | اتصل بنا

الصفحة الرئيسة > الملتقى في الإعلام


لحام: القدس تمثّل مفتاح السلام والحرب في المنطقة

المصدر: الأنوار 19- 11-2007


اسطنبول - محمد خليل السباعي:
اسطنبول عاصمة الخلافة الاسلامية، استضافت على مدى 3 أيام من الأسبوع الماضي، ملتقى القدس العالمي تحت عنوان: (القدس نستعيدها معاً، نعود اليها معاً، فلنحم وجه الحضارة) بدعوة من مؤسسة القدس الدولية، بالاشتراك مع وقف تركيا للمنظمات التطوعية، اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الاسلامي، الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين). (الأنوار) التي واكبت هذا الحدث الدولي، والذي انعقد بعد مرور 48 ساعة، من زيارة الرئيس الاسرائيلي الذي خطب باللغة العبرية، أمام أول برلمان اسلامي، وألقى شمعون بيريس كلمة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أشاد فيها بالعلاقات التركية - اسرائيلية، في برلمان يسيطر عليه حزب (العدالة والتنمية) (الحاكم)، والذي يشكّل سيطرة الأغلبية من نوابه المسلمين فيه، على مقاعد هذا البرلمان الاسلامي. ولعل خير معبّر على هذا الحدث الدولي، والذي رافقه وصول شمعون بيريس الى تركيا، قبل 48 ساعة من التئام شمله، والذي ضمّ أكثر من 4500 مشارك، من 68 دولة عربية واسلامية، وأوروبية وأميركية وأفريقية، ومختلف أنحاء العالم، ما قاله المفكّر التركي الاسلامي الدكتور مصطفى اوزجان لـ (الأنوار): (ان اسرائيل تحاول جرّ تركيا بعيداً، عن أحضان (الشرق الاسلامي) وان زيارة بيريس تصبّ في هذا الاتجاه، وحصلت على عجل فجاء الى أنقرة، قبل حدوث ملتقى القدس العالمي، لترطيب الأجواء وترميم العلاقة المتراجعة بين البلدين، وان عقد ملتقى القدس العالمي في اسطنبول، له دلالة كبيرة، خصوصا بالنسبة الى بلاده، التي تتوسط اليوم في الشرق الأوسط، نتيجة علاقاتها الحسنة مع الفلسطينيين والاسرائيليين، إلاّ ان هذه العلاقات، للأسف لم تثمر بعد، عن حلّ حقيقي وملموس، بسبب رفض اسرائيل اعطاء أي مقابل في سبيل السلام، ولا سيما لدمشق التي توسطت الحكومة التركية أيضا، بينها وبين حلفاء الولايات المتحدة الأميركية في لبنان، لكنها لم تسفر عن أية نتيجة تذكر، وان بلاده مستعدة للوساطة الدائمة في المستقبل، لكن نشكك في نيّة شرائح اسرائيلية في السلام، برغم قبول شرائح أخرى به).

 
  لقاءات مباشرة
وفي هذا الاطار، التقت (الأنوار)، عدداً من كبار المشاركين من شخصيات سياسية وحزبية وفكرية ودينية، من لبنانية وعربية واسلامية وأوروبية، على هامش انعقاد الملتقى، فتحدث النائب البريطاني جورج غالوي فقال: (ان مسؤولية ما يحدث في فلسطين، يقع على عاتق الشعوب العربية والاسلامية، فهل يعقل ان تبقى فلسطين بكل أراضيها مستباحة ومحتلة، وليس الأمر محصورا بمدينة القدس، التي لها خصوصية معينة، وتشكّل رمزية محورية لدى الاسلام والمسيحية، وأيضا في قلوب شعوب العالم أجمع، ويبقى بصيص أمل، نراه من خلال ما تجسّده المقاومة في العراق ولبنان وفلسطين، من أجل الخروج من المأزق، الذي يتّسع ويكبر في واقع المنطقة العربية).
نور وحيد
أما رئيس (المجلس الاستشاري في أندونيسيا)، هدايت نور وحيد فقال: (ان أندونيسيا أكبر دولة اسلامية، من حيث عدد السكان، في العالم الاسلامي، حاضرة في أي وقت، وفي أي موقع وزمان، ان تبقى يقظة وحيّة ومستنفرة من أجل دعم قضية مدينة القدس، التي تشكّل مرجعية دينية لدي المسلمين والمسيحيين، والتي يحاول اليهود تغيير معالمها، وتهويد مقدساتها رأسا على عقب، ونسف تاريخها الحقيقي عبر طمس جديد، تريد من خلاله جعلها مدينة يهودية في الشكل والمضمون).
بشور
أما رئيس (اللجنة التحضيرية للملتقى) معن بشور فقال: ( ان حجم المشاركة العربية والاسلامية، ومن مختلف أنحاء المعمورة، لهو دليل ساطع، على أهمية مدينة القدس، في قلوب جميع الحضور، بل انه زيارة الحج اليها، من خلال بوابة اسطنبول عاصمة الخلافة الاسلامية، وحينما شرعنا بالتحضير للملتقى، الذي نعتبره نجح في الشكل والمضمون والحضور، تلقينا اشارات، من العديد من الأطراف العربية والاسلامية، بأن توقيته غير مناسب، وانه قد يتحوّل الى ساحة لتفجير الخلافات السياسية، القائمة داخل فلسطين وخارجها، بل وصلت الأمور الى حد ممارسة الضغوط من قبل الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل، من أجل إلغائه، لكن الرهان سقط، وبقيت القدس جامعة، وروحها موحّدة، ورسالتها طغت على كل خلاف، وبالفعل شارك في الملتقى، كل مقومات العمل السياسي والمدني الفلسطيني، وطرحت كل خلافاتها جانبا، ورأينا مشاركة قوية من أقطار عربية واسلامية عدة من أحزاب حاكمة وموالية ومعارضة، وأيضا من شرائح، تنتمي الى كل الديانات والمذاهب، وكلها أدركت بأن الملتقى لن يتحوّل الى مناسبة، لتأجيج النزاع السياسي، أو الفصائلي، أو للاستغلال الحزبي، أو الفئوي، لأن لا صوت يعلو فوق القدس، وبدلا من أن ندخل خلافاتنا الى القدس، فنهدد قضيتها بل وجودها، سعينا لتكون القدس الجامعة، مدخلا الى حلّ كل خلافاتنا، التي بدت صغيرة أمام جلال المدينة التاريخية العريقة، ومعبراً الى قلوبنا وعقولنا، من أجل تجاوز خلافاتنا السائدة، أو عقلنتها على الأقل).
محتشمي
أما نائب رئيس (مجلس أمناء مؤسسة القدس العالمية)، السيد علي أكبر محتشمي فقال: (ان انعقاد ملتقى القدس العالمي في تركيا، له دلالات ومؤشرات ايجابية، لكونه التأم شمله في دولة اسلامية كبيرة، لها جذورها التاريخية، ودورها محوري في واقع المنطقة العربية، وتشكّل نقطة التقاء بين الشرق والغرب، ولا بد من ان الجميع، أدرك من خلال الوعي الذي يملكه، أهمية هذه المدينة المقدسة، التي يجب ان ندافع عنها، بكل ما أوتينا من قوة، من أجل الحفاظ على تاريخها الاسلامي - المسيحي، التي تريد الصهيونية العالمية إلغاءه بشطبة قلم، ولعل أبرز ما يريدون القيام به، هو ازالة وتدمير معالمها التاريخية، من كنائس ومساجد وأسوار وأثارات وسواها من أحياء اسلامية ومسيحية، وتهجير شعبها منها، وتوطين اليهود بدلاً منه، ولعل أيضا ما نحذّر منه، هو فخّ الوقوع في مؤتمر الخريف (أنابولس)، الذي لا هدف منه سوى جمع مشاركيه، في صورة تذكارية، لتغطية ما تخطط له الولايات المتحدة واسرائيل، بالنسبة الى فلسطين والمنطقة العربية، ومعها القدس والمسجد الأقصى، الذي يسعى الاسرائيليون الى هدمه، وتصفية حق العودة من ناحية، والتسوية في الشرق الأوسط من ناحية ثانية، في مخطط بعيد المدى للسنوات المقبلة).
واصل طه
أما نائب (حزب التجمع الوطني الديمقراطي)، في الكنيست الاسرائيلي واصل طه فقال: (ان انعقاد ملتقى القدس العالمي في اسطنبول، قبل عقد (أنابوليس) في الخريف، هو مهمّ جدا، وضروري الى أبعد الحدود، من أجل رفع الصوت عاليا، أمام المخطط الاسرائيلي الذي يهدف الى تهويدها، فالقدس جزء لا يتجزأ من فلسطين، والعاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، بكامل كنائسها ومساجدها، ابتداء من مسجد الأقصى، وصولا الى كنيسة القيامة، وان نجاح هذا الملتقى، أكد بأنها مدينة عربية بجذورها، واسلامية - مسيحية بانتمائها، وان حصول عقده، في تركيا، له دلالات ومؤشرات معينة، باعتبار، ان هذه الدولة الاسلامية، هي دولة اقليمية لها تأثيرها الكبير، في واقع المنطقة، وهي محكومة ومدارة، من قبل حزب (العدالة والتنمية) ذي الجذور الاسلامية، وان توجهاتها الاسلامية، يجب ان تستثمر في دعم قضية القدس، في هذه الظروف، ويجب ان يستغل الدور التركي العالمي في هذا الشأن).
سعيد نفاع
من جهته تحدث النائب في الكنيست الاسرائيلي سعيد نفاع فقال: (ان انعقاد ملتقى القدس العالمي في تركيا، ذات أبعاد ومؤشرات سياسية واضحة المعالم، وهو ليس مجرد لقاء شكلي من دون أهداف ومضامين واضحة، وليس مجرد بروتوكول اسلامي - عربي، من أجل أخذ الصورة فقط، بل يهدف الى اطلاع الأوروبيين وأهل الغرب، على حقيقة قضية القدس، وواقعها الحقيقي في هذه المرحلة بالذات، من خلال البوابة التركية، التي تلعب دورا محوريا في التقاء الشرق مع الغرب، خصوصا ان المؤامرة مستمرة على مدينة القدس خصوصا، والشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية عموما، فقبل انعقاد الملتقى بـ 48 ساعة في مدينة اسطنبول، قام وفد من نواب الكنيست الاسرائيلي، الأعضاء من الأحزاب اليمينية، بزيارة مدينة القدس، من أجل الاطلاع على المكتشفات الجديدة فيها، بمحاذاة مسجد الأقصى، بالاضافة الى توقيع 90 نائبا من أصل 120، يمثلون عدد أعضاء الكنيست الاسرائيلي، على وثيقة موجهة، الى اجتماع (أنابوليس)، المنوي عقده في الخريف، أعلنوا فيها رفض الانسحاب من أي جزء من مدينة القدس، وعليه فاننا واثقون بأن الخطر الداهم، مستمر وبوتيرة مرتفعة وعالية، على هذه المدينة المقدسة، وفي آخر استطلاع للرأي العام الاسرائيلي، لوحظ بأن الثلثين من المستطلعين، طالب ببقاء القدس عاصمة أبدية لاسرائيل، حتى لو تمّ حلّ الصراع العربي - الاسرائيلي في المرحلة المقبلة).
صلاح
أما رئيس الحركة الاسلامية في فلسطين الـ 1948، الشيخ رائد صلاح فقال: (ان هناك مخططا يهدف الى فتح باب من ساحة البراق، يؤدي الى ساحات المسجد الأقصى، وهو ما يمكن اليهود من دخوله، وان هذا المخطط استقاه من مستندات اسرائيلية، مرتبط بانشاء نفق آخر، يصل الى المنطقة الواقعة بين المسجد الأقصى، وقبّة الصخرة، لتحقيق حلم صهيوني بايجاد مبنى الهيكل بالتوازي مع المسجدين، ومن بين المستندات مذكرة جرى توزيعها على يهود العالم، للانفاق المالي على هذه المؤامرة، والسيطرة على المسجد الأقصى كليا، وان أخطر ما في المذكرة، هو تثبيت الوجود اليهودي في المسجد الأقصى المبارك، وان الحفريات الحالية ستنتهي الى ازالة طريق المغاربة بشكل نهائي، ليتم بعد ذلك، فتح باب يمكّن المصلين اليهود، في ساحة البراق (المبكى) للدخول الى مصلّى البراق، بالاضافة الى السعي لبناء كنيس يهودي على حساب أحد مباني المسجد، وهما جزءان من المخطط السابق، وان الميزانية المالية لتحقيق المؤامرة جاهزة لتنفيذها بالكامل، خصوصا ان هناك أنفاق تحت المسجد الأقصى، أصبحت مكشوفة، رغم محاولة الاحتلال الاسرائيلي التغطية عليها، بالاضافة الى أنفاق أخرى لم يتم الكشف عنها حتى الآن، وان الصهاينة يخططون لاقتطاع جزء من مقبرة الرحمة، المدفون بها عدد من الصحابة، ليشيدوا مكانها محطة تلفريك).
أبو مرزوق
أما نائب رئيس المكتب السياسي في حركة (حماس) الفلسطينية موسى أبو مرزوق فقال: (ان انعقاد الملتقى في تركيا، من أجل القدس، هدفه هو تجميع الجهود على المستوى العالمي، والعمل على توحيدها في سبيل القدس ومسجد الأقصى، وان حضور وفود من 68 دولة، شكّل رسالة واضحة للعالم كله، وما نرفضه ما نقل عن وجود مخطط لجعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، والقدس الغربية عاصمة للدولة الاسرائيلية، فهذا يشكّل مخاطرة كبيرة، لا نقبل بها من قريب أو بعيد، لأنه ليس هناك حدود للقدس الغربية، وما نراه هو تحرّك أعضاء جبل الهيكل ورسموا لبعض الحفريات من أجل اجتثاث المسجد الأقصى، وانطلقوا نحو الكنيست الاسرائيلي لتأكيد التشريع على مستقبل القدس، لناحية جعلها عاصمة موحّدة أبدية لليهود، ورغم ما يحصل ستبقى عاصمة فلسطين لنا، ولا نتخلى عنها أبداً، وما نستغربه هو الزيارة، التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لأنقرة ولقائه الرئيس شمعون بيريس في داخل البرلمان التركي، وكان الأفضل له ان يهتم بقضايا وهموم شعبه في الداخل والخارج وفي بلاد الشتات، بدلاً من القيام بمثل هذه الزيارة الى تركيا، ونقول لكل الطامعين بمؤتمر أنابوليس، لن تحصلوا منه إلاّ على الفتات والحل الوحيد هو استمرار في نهج المقاومة، السبيل الوحيد لتحرير الأراضي الفلسطينية بشكل كامل).
عكرمة صبري
أما مفتي مدينة القدس السابق عكرمة صبري، فقال: (ان للقدس مكانة دينية خاصة، فهي أرض الأنبياء وموطن الرسالات، وهي عند المسلمين بوابة السماء، فاليها أسرى بالنبي محمد، ومنها عرج به الى السماء، ومسجدها الأقصى كان القبلة الأولى للمسلمين في صلاتهم وهو أحد ثلاثة مساجد تشدّ اليها الرحال، بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفيها أرض المحشر والمنشر وهي الأرض المقدّسة والمبارك وما حولها، أما عند المسيحيين فهي أرض دعوة السيد المسيح التي كانت شاهد على معجزاته، وفيها تآمر عليه أعداؤه، ويعتقدون ان أرضها شهدت بعثته الى الحياة من جديد، واحتضنت جسده حين دفن، وهي الأرض المقدسة التي يتوجه حجّهم في كل عام، وفيها كنيسة القيامة التي تقوم فوق (القبر المقدس) الذي يعتقدون ان المسيح دفن فيه، وهي كما يدلّ اسمها شاهدة على قيامته، بعد المؤامرة عليه).
500 صلاة
وأضاف المفتي صبري فقال: (ان المسجد الأقصى، هو أولى القبلتين، وثاني مسجد وضع للناس بعد المسجد الحرام بمكة المكرّمة، يتربّع على مساحة قدرها 144 ألف متر مربع، والصلاة في أي مكان داخل سور المسجد، تعادل خمسمئة صلاة، للمسجد الأقصى 10 أبواب مفتوحة، وأربعة مغلقة، ويضم الأقصى عدة مساجد هي: المسجد القبلي، المسجد القديم، ومسجد البراق، ومسجد المغاربة، ومسجد النساء، والمصلى المرواني، بالاضافة الى 4 مآذن و15 قبّة، و12 مدرسة، و8 بوائك، وعدد من الأسبلة، والمحاريب والمصاطب والآبار العامرة ورواقين غربي وشمالي).
شكل الصليب
وتابع المفتي صبري: (ان كنيسة القيامة من أقدم الكنائس المسيحية في العالم، وتعرف عند الغربيين بكنيسة القبر المقدس، أنشأتها الملكة هيلانة، أمّ الملك قسطنطين سنة 335 م، وبنت في المكان ثلاثة أبنية، أولها كنيسة الجلجلة، في مكان الصلب حسب المعتقد المسيحي، وتقع اليوم على يمين المداخل الى كنيسة القيامة، وثانيها فوق القبر المقدس، وهو المكان الذي يعتقد المسيحيون ان السيد المسيح دفن فيه، وثالثها فوق البئر التي وجدت فيها الصلبان الثلاثة التي حدّد مكان الكنيسة من خلالها، لكن الصليبيين الذين احتلوا القدس عام 1099 وحّدوا الكنيسة هندسيا على شكل صليب. وتقع الكنيسة وسط البلدة القديمة تقريبا، ويدخل اليها من ميدان فسيح، يسمّى ساحة القيامة، وتضم كنائس أربعة: مار يعقوب، مريم المجدلية، والأربعين شهيدا، ومار يوحنا، وفي وسط أبنية كنيسة القيامة تماما توجد كنيسة نصف الدنيا الملاصقة للقبر المقدس، ويقوم على خدمة الكنيسة واقامة الصلوات فيها، رعايا ثلاث من الطوائف الرئيسية في القدس، وهي الطائفة الأرثوذكسية والطائفة الأرمنية الأرثوذكسية، مفاتيح الكنيسة تتوارثها أسرة مقدسية هي آل غضية جودة، وحاليا يعطي صالح جودة، المفتاح الى شخص من آل نسيبة واسمه حاليا محمد نسيبة الذي عليه ان يفتح أبواب الكنيسة والبقاء فيها للاشراف على دخول المصلين وخروجهم اليها، وفي المساء عليه ان يعيد المفتاح الى آل جودة، وهذا أمر متوارث منذ الفتح العمري للمدينة، وهذا يعبّر عن طبيعة التسامح الاسلامي - المسيحي في المدينة المقدسة).
البطريرك لحام
من جهته تحدث بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام فقال: (ان انعقاد ملتقى القدس في تركيا، ونجاحه جعل من هذه المدينة منبرا دوليا وعالميا، وما طمحنا اليه، هو ان تكون تركيا الى جانب الفلسطينيين والى جانب القضية الفلسطينية، وان حجم المشاركة من قدوم وفود من 68 دولة اسلامية وعربية وأوروبية، ومن مختلف أنحاء العالم، شكّل نصرا كبيرا لهذه القضية الكبرى، وعلينا كعرب ومسلمين ومسيحيين ان نخاطب الآخر، لغة أكثر عقلانية، من أجل ان يعرف الآخر ماذا نريد، وليس بالضرورة ان نتوجه الى الفريق المسلم والمسيحي والمشرقي، بل الى الأوروبي والعقل الغربي، لناحية ان نعلم أنفسنا كيف نتحاور مع أهل الغرب، ومن خلال الانفتاح عليهم، وليس البقاء في فتح محاور الهجوم والشتم والسباب فقط على الأوروبيين والغربيين، ومن خلال وجودي 26 سنة مطرانا، للروم الكاثوليك في مدينة القدس، تمّ معالجة أكثر 85 ألف مريض مسلم ومسيحي، في المستوصفات التابعة للمطرانية، بالاضافة الى تقديم المنح المدرسية والتعليمية في المراحل الجامعية والمهنية، وعلينا ان نعلم الشباب والجيل الصاعد، كيف يحبون القدس، ويعلمون من أجلها، وما نراه أنهم غير متحمسين لها، وكأمة غريبة يبلغ تعدادها أكثر من 300 مليون مواطن، لو مشينا على أقدامنا، لكنا أخذنا واسترددنا هذه المدينة المقدسة، وأين ثرواتنا المالية والنفطية، والقدرات العلمية والفكرية والحضارة الاسلامية والعربية، فلماذا لا نضع خطة استراتيجية شاملة، من أجل استرداد القدس وأرض فلسطين كلها، من البحر الى النهر).
مفتاح السلام
وأضاف البطريرك لحام: (ان مدينة القدس تمثّل مفتاح السلام والحرب في المنطقة، وان الملتقى في اسطنبول هدفه اعلان المبادىء، التي أطلق أشير اليه باعلان اسطنبول، من خلال البيان الختامي، الذي يؤكد على تثبيت الحقوق التاريخية، والهدف من ذلك ليس الدفاع عن القدس بالكلمة فقط، بل بكل الوسائل المتاحة للشعب الفلسطيني، والأمة العربية والاسلامية، والانسانية جمعاء، وان هذه المهمة، لا تنحصر على سكان المدينة العزيزة، فالاستيطان وطمس الهوية العربية الاسلامية - المسيحية، وتهجير السكان، وتغيير الحدود، لا يمكن بحال من الأحوال، ان يصبح مقبولا، لأنه فرض كأمر واقع، والمطلوب تثبيت أهلنا في القدس وتعزيز صمودهم لمواجهة سياسة التهويد الاسرائيلية).
عطاالله
أما مطران سيسطية للروم الأرثوذكس في فلسطين عطاالله حنا عطاالله فقال: (ان اعلان اسطنبول بالنسبة الى مدينة القدس، كان أكثر من ناجح، لكونه ضم نخبة كبيرة ونوعية من شخصيات سياسية وحزبية وفكرية وأكاديمية ونقابية واجتماعية، جاءت من كل حدب وصوب ليبلغ عددها أكثر من 4500 مشارك من 68 دولة عربية، واسلامية، وأجنبية، وان رسالة الملتقى واضحة المعالم، لناحية العمل على حماية مدينة القدس، التي تمثّل بالنسبة الينا وجه الحضارة، الذي علينا ان نحميه، لنستعيدها من جديد، وان وفد المدينة المقدسة، يمثّل نموذجا اسلاميا - مسيحيا متنوعا، وهي ترتبط بنا روحيا ووطنيا، وحاليا هناك هجرة للشباب منها، وان قلت الى حد ما، وذلك لن يتحقق دون العمل على ايقاف هذا النزف البشري، الذي رأينا فصولا منه، في نكبة عام 1948، ونكسة عام 1967، فالمؤامرة الاسرائيلية مستمرة من أجل تفريغ مدينة القدس من سكانها، فتقوم بعزل الناس عن بعضهم بعضا، عبر الأسوار التي تمنع أي شخص من بناء منزل له، وتعرقل وصولهم الى الأماكن المقدسة، وتسحب الهويات الأصلية منهم، وايضا جوازات سفرهم اذا رأت بأنها لا تحبّذ انتقالهم، الى بلد أو دولة تعتبرها عدوة لهم، أو منعاً من مشاركة أي من النخبة في مؤتمر، أو لقاء، أو ملتقى، أو تجمع، أو حلقة، أو ندوة، ترتبط بواقع مدينة القدس، وكل ما قام به الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس، من استيلاء على الأبنية والعقارات وأراضي تابعة للأوقاف من اسلامية - ومسيحية، واقامة مفتوحة للمستوطنات، هو فاقد لأي طابع شرعي أو قانوني وليس له أي مسوغ ديني أو شرعي، فهل يعقل ان يأتي شعب غير معروف أي قرعة أبوه، فاليهود لم يأتوا بالأرض معهم، وهي كانت موجودة، وتمّ احتلالها والاستيلاء عليها من قبل شذاذ الآفاق، ومن خلال العمل على تهويدها).
السلام العادل
وأضاف المطران عطاالله: (اننا نريد كشعب فلسطيني، السلام الحقيقي ولكن ليس المفصّل على مقياس المخططات والمشاريع الصهيونية، وهو سلام الاستسلام لكل العرب والفلسطينيين، واذا حصل هذا السلام المزعوم، يريدون بقاء الأرض لهم، والسيطرة على المقدسات من اسلامية ومسيحية، ونريد في المقابل السلام العادل، المرتكز على عودة القدس الى أهلها بشكل كامل، وتنفيذ حق العودة وتحرير كل الأسرى والمعتقلين الذي بلغ عددهم أكثر من عشرة آلاف مواطن فلسطيني، قابعين في سجون الاحتلال الاسرائيلي منذ فترات زمنية طويلة).
ضو
أما الأب انطوان ضو فقال: (ان الاهتمام بقضية مدينة القدس، في تصاعد كبير، ومستمر منذ أكثر من 60 عاما، سواء على الصعيد الشعبي والسياسي والثقافي، لكونها تمثّل مكانة روحية خاصة، ونكهة مميزة في قلوب المسلمين والمسيحيين، وتجسّد رمزية عالية في وجدان وضمير كل مسلم ومسيحي عربي في انتمائه، وهي عمق القضية العربية في هذا الزمان، فالعودة اليها ضروريا من الناحية الفكرية والروحية والعقائدية، فلا يحق لنا ان نتخلّى عنها، ونقبل ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي من مشاريع عدوانية تستهدف تغيير معالمها رأسا على عقب، فهي تمثّل بالنسبة الينا أم الكنائس، وفيها كنيسة القيامة، وفيها الخلاص من حياة السيد المسيح فيها، فالاهتمام بها هو اهتمام اسلامي - مسيحي - عربي، لكوننا شركاء مع المسلمين في ورشة انقاذ هذه المدينة المقدسة، والحفاظ عليها بشكل كامل، يكون بوضع خطة استراتيجية، شرط ان لا تكون الى فترة زمنية محددة، بل مفتوحة وشاملة، وممولة عبر انشاء صندوق مالي خاص لها، من أجل منع أي مشروع أو مخطط يهودي، يراد منه طمس معالمها وتغيير تاريخها، وقلب الحقائق والوثائق المرتبطة بها، عبر تزوير الوقائع المرتبطة بالاسلام منذ 1928 عاما، وبالمسيحية منذ 2007 سنة، لناحية ما تجسّده هذه المدينة من رمزية وخصوصية روحية ودينية، عند المسلمين والمسيحيين في آن معاً).

 

 
 






 صور من القدس


  حقوق النشر محفوظة © 2018، ملتقى القدس الدولي.

الى الأعلى الى الأعلى