إبحث في الموقع

     بحث تفصيلي



[ AR ] [ EN ] [ FR ]





الرئيسة | من نحن | خريطة الموقع | اربط موقعنا بنا | اتصل بنا

الصفحة الرئيسة > الملتقى في الإعلام


نجاح كبير لنصرة القدس والشرطة التركية تتعرض لرجال الدين

المصدر: اللواء 19-11-2007


اسطنبول - حسن شلحة: أنهى ملتقى القدس الدولي أعماله والذي انعقد على مدى ثلاثة أيام في مدينة اسطنبول التاريخية، حيث شارك في هذا الملتقى حوالى ستة آلاف من المسلمين والمسيحيين العرب والاجانب في قاعات "الفسخانة"، التي شغل قاعاتها المتعددة هؤلاء الآلاف من التيارات السياسية كافة، وخاصة القوى الإسلامية والقومية· تنوع الحضور شكل تمايزاً لهذا اللقاء من قادة روحيين مسلمين ومسيحيين في ساحاتنا العربية ومنها فلسطين والقدس والأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948، وكذلك أعطى الحضور من الدول الاسلامية بعداً هاماً لهذا الملتقى وشارك فيه أيضاً حشد من الكتّاب والمثقفين والسياسيين والإعلاميين، فمن السياسيين كان لمشاركة رئيس وزراء الأسبق الدكتور عبد العزيز صدقي ووزير الإعلام المصري الأسبق مهندس وباني أفضل العلاقات العربية والأفريقية رفيق درب عبد الناصر الوزير فائق الذي يشكل حالياً رئيس منظمة حقوق الانسان العربية وكذلك مشاركة وزيرة المغتربين في سوريا بثينة شعبان ووزير الإعلام السوري الاسبق عدنان عمران اللذان قدما كلمات ومداخلات عديدة، وكذلك وفد فلسطين المحتلة عام 1948، الشيخ راشد صلاح من الحركة الاسلامية وعضوين من الكنيست الاسرائيلي من حزب التجمع الوطني الديمقراطي عبر وفد الحزب الذي رأسه أمين عام الحزب عوض عبد الفتاح، إضافة الى وفد حركة حماس برئاسة موسى أبو مرزوق، ووفد حركة فتح الذي اصطحب معه فرقة فنون شعبية فلسطينية، ووفد الجبهة الشعبية - القيادة العامة طلال ناجي وفضل شرور والجبهة الديمقراطية وجبهة التحرير الفلسطينية، وقد رأى العديد من الفصائل الفلسطينية عدم وجود توازن في المشاركة بين هؤلاء الفصائل، إضافة الى وفد الاحزاب اللبنانية والشخصيات المستقلة، وفود من دول المغرب العربي والجزائر وتونس·· كما كان لمشاركة الفنانة العربية الكبيرة نجاح سلام التي غنت للقدس ولشعب فلسطين، إضافة خاصة، وكذلك لفرق فنية تركية وغيرها· الملتقى بأيامه الثلاث شكل تظاهرة هامة لتلتقي فيها هذه الشخصيات والتجمعات لتطرح أبعاد أهمية الاهتداء للطريق الذي يساعد شعب فلسطين والقدس بعيداً عن الخضات والعوائق، فبإضافة الى مدير عام الجماعة الاسلامية، يشارك رائد الحركة الاسلامية في تونس راشد الغنوشي، وحزب الله وأمين عام تجمع العلماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري، والى جانب هؤلاء كان من ايران السيد علي اكبر محتشمي وبطريرك الروم الكاثوليك أغناطيوس لحام والمطران عطا الله حنا· إضافة الى وفود من 65 دولة عربية وأجنبية· مشاركة هذه الاعداد الكبيرة أوجدت بعض الإرباك في التنظيم الإداري، كما لوحظ اقتصار مشاركة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا على جلسة الافتتاح فقط عبر ممثل رسمي، يترك حصر المشاركة التركية على قيادة وشباب وقف المنظمات الاهلية التطوعية التركية· كما اخذ على تصرف رجال الشرطة الاتراك رغم حضورهم الدائم لحفظ أمن المشاركين عدم الاخذ بعين الاعتبار والتقدير لرجال الدين عند دخول القاعات فأخضعوهم للتفتيش الشخصي الدقيق، ويذكر هنا أثناء مغادرة الوفد اللبناني لمطار اسطنبول إخضاع رجال الدين المسلمين والمسيحيين للتفتيش الدقيق والمهين فألزموهم على خلع أحذيتهم وعمائمهم أمام المسافرين مما دفع بالشيخ عبد الناصر جبري ليثور لهذه الكرامة المهانة على أيدي الشرطة العلمانية ليلقي عليهم موعظة حادة لم تخلُ من بعض العبارات والجمل القاسية جداً دفاعاً عن الاسلام والمسيحية التي لم تشكل قيمها لهؤلاء العناصر أي تقدير· كما لوحظ غياب مشاركة الشخصيات الدولية البارزة في هذا الملتقى الكبير باستثناء النائب البريطاني المميز دائماً بمواقفه المؤيدة لحقوق العرب رئيس حزب الاحترام البريطاني جورج غلاوي، ولوحظ أيضاً عدم مشاركة الإعلام الغربي بفاعلية لينقل هذه التوجهات للرأي العام الغربي في مسار الأحداث الدولية، وعلم ان غالبية الاعلام التركي من صحف وتلفزيونات واذاعات قد تعهدت بتجاهل عقد هذا الملتقى باستثناء بعض الصحف، وفي ما يخص مشاركة الشخصيات الدولية ووسائل الاعلام يبدو ان جهود اللجنة التحضيرية التي رأسها باقتدار "الدينامو" معن بشور لم تثمر نظراً للضغوط السياسية التي تمحورت من اجل طمس الصوت المنادي بتحرير القدس· ولكن في الوقت ذاته، ان انعقاد هذا الملتقى بهذا التنوع يمكن القول فيه انه نجح في تحريك قضية القدس ليفضح الاحتلال الاسرائيلي وكل القوى المساندة له، وهذا النجاح جاء بجهود منظمات اهلية تتقدمها مؤسسة القدس ورئيسها الدكتور محمد اكرم العدلوني، كما نجح الملتقى في جذب هذا التنوع الاسلامي - العربي الكبير لأول مرة الى السطنبول عاصمة الدولة الاسلامية التي تعرضت لأبشع وأشرس المؤامرات الغربية - الصهيونية، فالمدينة العريقة التي تشكل جزءاً هاماً من التاريخ الاسلامي عادت مجدداً لتحتضن قضية القدس عبر هذا الحشد العربي والاسلامي الذي حظر عليه اللقاء على الأراضي التركية بداية مؤامراة التغريب التي استهدفت تركيا وشعبها منذ عشرينات القرن الماضي· يبقى ان نقول ان اختيار اسطنبول المدينة الرائعة المزينة بمساجدها ذات القباب الرائعة والتي تحتضن جزءاً من تاريخ هذه الأمة، كان اختياراً موفقاً مما ساعد على نجاح هذا الملتقى الذي عقد تحت شعار "فلنحمِ وجه الحضارة"· اعلان اسطنبول تأكيد على عودة اللاجئين وتحرير القدس وقد أكد اعلان اسطنبول الذي صدر في نهاية ورش العمل الحوارية والبحثية على التالي: 1 - القدس مدينة السلام، وملتقى الحضارات، والأرض المقدسة والمباركة، يجب ان تظل تموذجاً للتواصل الحضاري، ورمزاً لأسمى معاني التسامح والعدل والتعايش الانساني· 2 - ان القدس مدينة عريقة بناها اليبوسيون قبل اكثر من خمسة آلاف عام وأسموها "اورسالم" (مدينة السلام)، فقد استمر وجود اهلها الكنعانيين العرب والفلسطينيين، ومن لحق بهم من موجات القبائل العربية، وظلوا يعمرونها دونما انقطاع· فهم الذين اعطوا القدس هويتها العربية، ولا يمكن منازعتم في اي من حقوقهم فيها· 3 - ان الاحتلال الصهيوني للقدس غربيّها 1948 وشرقيّها عام 1967، هو احتلال عنصري استيطاني احلالي ارهابي ضد حركة التاريخ، يمثل ما تبقى من الظاهرة الاستعمارية التي قامت على الظلم والقهر واغتصاب الحقوق، وهو احتلال لا بد ان يزول عن القدس وفلسطين وعن الجولان ومزارع شبعا، لذا فان على القوى المناهضة للاستعمار والظلم والاحتلال دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته من اجل تحرير وطنه· 4 - ان الممارسات الاستيطانية العنصرية التي تستهدف محو معالم القدس، وانتهاك الحقوق الوطنية والقومية والدينية لشعبها الصامد، كلها محاولات مرفوضة ومدانة· 5 - ان الاعتداءات الخطيرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية، لا سيما المسجد الأقصى المبارك، وما يتعرض له من حفريات تهدد بانهياره بهدف اقامة الهيكل على انقاضه، تشكل تهديداً للسلم والاستقرار في المنطقة والعالم· 6 - ان استمرار الاحتلال الصهيوني للقدس وفلسطين، سيظل هذا الاحتلال مصدر تهديد رئيسي لاغراق المنطقة في مزيد من الحروب، وتهديد السلم العالمي والتطور الانساني· 7 - تأكيد حق العودة للاجئين والنازحين والمهجرين الى القدس، كما لكل الأرض الفلسطينية، باعتباره حقاً فردياً وجماعياً لا يمكن لأي كان المساومة عليه او التنازل عنه· 8 مطالبة الدول العربية والاسلامية وجميع الدول المحبة للسلام، والمؤسسات الدولية بتكريس كل الجهود لانهاء الاحتلال الصهيوني للقدس والحفاظ على هويتها العربية ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، وتنفيذ مختلف المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والثقافية والتربوية التي تدعم صمود اهلها على ارضهم، وتساعدهم على تحريرها من الاحتلال، ووقف كل اشكال التطبيع مع الصهاينة· 9 - ان الأمم المتحدة - وقد كانت قراراتها من اهم اسباب النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني - مطالبة بالالتزام الكامل برفع العدوان والحصار عن الشعب الفلسطيني، ومطالبتها ايضاً بتفعيل دور لجنة حماية القدس التي تأسست عام 1947م، كما ان الدول العربية والاسلامية وسائر الدول المحبة للسلام مطالبة ايضاً برفع هذا الحصار، ومساعدة اهلنا بكل ما يحتاجون اليه· 10 - ان هذا الملتقى العالمي شكّل تجسيداً حياً لوحدة الأمة كلها من اجل نصر القدس وفلسطين· وهو يتوجه الى احرار العالم في جميع الشعوب، يدعوهم الى اوسع اجتماع انساني لانقاذ الشعب الفلسطيني·

 
 






 صور من القدس


  حقوق النشر محفوظة © 2018، ملتقى القدس الدولي.

الى الأعلى الى الأعلى